أي أن من أسباب العقوبة لمن اتبع فرعون أن الله أجدب لهم الأرض فأصبحوا في ضيق من العيش وهي من أسباب النصر أيضا لموسى ومن معه لعل فرعون ومن معه يرجعون إلى الله ويتوبون.
ثم بين الله عز وجل صفة هؤلا الأقوام أنهم إذا جاءهم الخير قالوا هذا لأنه من صنع أيدينا ونضج عقولنا وإن جاءتهم سيئة قالوا هذا من موسى ومن معه لأنهم نذير شؤم بالنسبة لهم في كل الأحوال وهكذا كل من شابههم وفي هذا المعنى قال الله تعالى {فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ 131}
ولعلنا نكون قد فهمنا شيئا مما يدور حولنا وواقعنا الذي نعيشه من خلال كلام الله تعالى.
وتعالى بنا نطوف في الواجب الشرعي الذي أوجبه الله علينا.
فَإِنَّهُ لَمِنْ دَوَاعِي السُرُورِ وَالفَرَحِ أَنْ نَرَى شَبَابًا مُسْلِمًا ذَا نَضْرَةٍ فِي وَجْهِهِ مِنْ أَثَرِ الرضا والقناعة بطاعة الله عز وجل وطاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا يبشر بالخير والسرور ولكن هذا الشباب الذي رُسمت على وجهه النُّضرة يحتاج إلى توجيه صحيح وإرشاد بصير بتفاصيل دين الله عز وجل فإن هذا الشباب يكون بين فكي كماشة