الدعوى منفذا لخصوم الإسلام ... ويضحى الإسلام ملعبا لأهواء الناس وشهواتهم.
ثم يقال: لهذه الطائفة:
هب أننا سلمنا لكم - جدلا: أن هذه الأصول تحتاج إلى تبديل وتجديد فهلا طرحتم أصولكم حتى ينظر فيها وهلا عرضتم قواعدكم حتى يحكم عليها ما دمتم تحكمون على أصول وقواعد الأولين من الصحابة ومن بعدهم.
إن الواجب على العاقل الذي لا يعجبه بيته أن يبني بيتا جديدا أولا ثُم يتحول إليه ثم يهدم بيته القديم بعد ذلك.
أما أن يهدم بيته ويشرد أسرته ثم لا يبني لهم بيتا فهذا أمر غاية في العجب!! فلا هو أبقاهم في القديم على ما فيه - على زعمه -!! ولا هو بنى لهم بيتا جديدا!! فهل يفعل هذا عاقل .. ؟!! فتأمل ...
إن مقتضى التجديد في قواعد الدين وثوابته وأصوله يعني هدما لكيان الأمة وتضييعا لجهود أئمة الملة وتشتيتا لشباب الصحوة فهو - في الحقيقية - تحريف وتبديد ..
إن البقاء على أصولهم لا يعني الجمود عند قول فقيه .. لا .. وألف لا ... فهذه مسألة وهجران أصولهم مسألة أخرى لا يدركها إلا الذين تفقهوا بأصول الطائفة الناجية التي أمرنا أن نكون منها.
وهذه الطائفة التجديدية لم يكن لهم مثيل في دعوتهم من قبل على الإطلاق.