وقال تعالى {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} وقال تعالى {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ}
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في اَلحديث الذي رواه مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ *
فتعين علينا البحث عن الكبائر ما هي؟ لكي يتجنبها العبد المؤمن والكبائر بعضها أكبر من بعض وكما قال سعيد بن جبير قال رجل لابن عباس الكبائر سبع فقال ابن عباس هي إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبع غير أنه لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع الإصرار.
وبمناسبة ذكر الصلاة أذكر لك طرفا من حكمها وحكم تاركها وجزاؤه وذلك لأن تركها إما كفر أو أنه أكبر الكبائر بعد الشرك بالله عز وجل وهذا أقل ما فيها.
فَإِنَّ دِيْنَ اللهِ تَعَالَى يَقُومُ عَلَى الْعَدْلِ وَالْقِسْطِ لأَنَّهُ دِينٌ لا يُسَاوِي بَيْنَ الْمُحْسِنِ وَالْمُسِيءِ وَلا الْمُسْلِمِ وَالْمُجْرِمِ وَلا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ وَلا الْمُؤْمِنِ وَالْفَاسِقِ وِلا الْمُتَّقيِنَ وَالْفُجاَّرِ بَلْ إِنَّهُ دِينٌ يُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ مَا يَسْتَحِقُ مِنَ الُوَصْفِ وَالْجَزَاءِ وَإِلَيكَ الآَيَاتُ الَّتِي تُفَرِّقُ بَينَ كُلِّ صِنْفٍ وَضَدَّهُ مِن النَّاسِ.