فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 208

عَبْدٍ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ ذَكَرَ الرَّحْمَنَ، فَاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ عز وجل إِلا كَانَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ يَبِسَ وَرَقُهَا فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ أَصَابَتْهَا الرِّيحُ فَتَحَاتَّتْ عَنْهَا وَرَقُهَا، وَإِلا تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا تَحَاتَّ عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَرَقُهَا، وَإِنَّ اقْتِصَادًا فِي سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي خِلافِ سَبِيلِ اللَّهِ وَسُنَّتِهِ، فَانْظُرُوا أَعْمَالَكُمْ، فَإِنْ كَانَتِ اجْتِهَادًا أَوِ اقْتِصَادًا أَنْ تَكُونَ عَلَى مِنْهَاجِ الأَنْبِيَاءِ وَسُنَّتِهِمْ" [حلية الأولياء: 870 واللالكائي (شرح أصول الاعتقاد، ابن الجوزي(تلبيس إبليس) ، وذكره الشاطبي في (الاعتصام) ، والبغوي في (شرح السنة) ] ."

ولا شك أن هذا الصحابي الجليل ليس بينه وبين بعض الجماعات المعاصرة حساسية! أو معاداة شخصية! حملته على أن يقول هذا الذي كأنه صادر من مشكاة النبوة .. فلعل إخواننا إن كان عندهم شك في علم من ينصحونهم ونياتهم إلا أن يكون عندهم شك في علم هذا الصحابي ونيته وصدق نصيحته!

ومن عرف هذا عرف كيف تتفرق الجماعات عن الجماعة الأم بالآراء المحدثة وتختلف الطوائف بالطرق المبتدعة وتتبعثر الفرق بالأفكار المخترعة وتبقى الجماعة الأم سائرة على درب نبيها متبعة سبيل سلفها لا يضرها قلتها عددا ولا من خالفها عقيدة أو منهجا ولا عداء الناس لها وافتراؤهم عليها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وذلك كما قال: النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت