أما من ناحية الوصف فلا يوصف أحد بأنه من أهل السنة والجماعة إلا إذا كان متبعا لمنهج أهل السنة والجماعة الذي كان عليه صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس من منهجهم التسمية بمسميات للتمييز بينهم وبين غيرهم على غرار من يقول [كل شيخ وله طريقة] وهذا ليس منهج أهل السنة والجماعة.
وهنا تظهر دهشة الناس لمادا لم تذكر لنا أسماء وأوصاف الجماعات التي يجب أن نحذر منها ولا ننضم إليها ولا ننضوي تحتها أو ننتمي إليها؟
أقول لك هذا سؤال عجيب وغريب والإجابة عليه ظهرت ووضحت أنه لا يجوز لك أن تنتمي إلى أي جماعة إلا جماعة المسلمين الأم التي منها العلماء الربانيون وعامة الناس [أي السواد الأعظم الذي لم تتغير فطرته] وقائدها وقدوتها وأميرها هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس الأشخاص أيًا كانوا.
وأخيرا إليك هذه النصيحة من رجل تربى على يد إمام السبيل - صلى الله عليه وسلم - واتبعه على بصيرة مصداقا لقوله تعالى:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108] .
وها هو الصحابي الجليل أبي بن كعب الذي لا ينتمي إلا إلى الجماعة الأم قال: رضي الله عنه فيما نقله أبو نعيم في حلية الأولياء موقوف على أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: عَلَيْكُمْ بِالسَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ ذَكَرَ الرَّحْمَنَ عز وجل فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عز وجل فَتَمَسَّهُ النَّارُ، وَلَيْسَ مِنْ