إنسجامًا مع الإتجاهات العامة في العالم الإسلامي هناك طلب متنام في المملكة على منتجات وخدمات مصرفية تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية. وهذا الأمر تدركه السلطات السعودية التي تشجع المصارف السعودية على تقديم خدمات ومنتجات مصرفية لاتقوم على أساس الفائدة. وفي الوقت الحالي، تقدم كافة المصارف السعودية خدمات مصرفية إسلامية وينمو عملها في هذا المجال بسرعة ,ولا توجد أي قيود على المصارف السعودية بأن تختار أي نموذج تنظيمي قابل للتطبيق لممارسة هذه النشاطات. وتتراوح هذه النشاطات فيما بين مصرف يقدم كامل خدماته ومنتجاته على أساس إسلامي إلى مصارف أخرى تقدم هذه الخدمات والمنتجات من خلال فروع أو وحدات أو إدارات محددة أو من خلال الإستثمار وصناديق إستثمارية مشتركة).
كما أكد محافظ مؤسسة النقد على إدراك المؤسسة للسمات الخاصة للنشاطات المصرفية الإسلامية ,إلا أن الرقابة والتنظيم اللذين نمارسهما يتوافقان مع تلك التي تطبق على الأعمال المصرفية التجارية التقليدية. ولذلك، تسري معايير كفاية رأس المال والسيولة والمتطلبات الرقابية الأخرى على هذه النشاطات. كما أن المؤسسة تقوم بالرقابة داخل وخارج الموقع وتطلب من المصارف تقديم تقارير عن هذه النشاطات من خلال بيانات إحترازية خاصة. ولابد أن تطبق كافة المصارف التي تقدم هذه المنتجات المعايير القويه للإدارة السليمة للشركات، وأن تحدد وتدير المخاطر المتعلقة بالأعمال المصرفية الإسلامية وأن تقدم تقارير عنها).
وعلى الرغم من قيام مؤسسة النقد بتطبيق معايير واحدة للرقابة على البنوك (تقليدية , وإسلامية) دون
مراعات لخصوصية العمل المصرفى الإسلامى وعدم منحها تراخيص مكتوبه للفروع والإدارات الإسلامية بالبنوك التقليدية, إلا أن المؤسسة قامت بدعم ظاهرة التحول بأشكال متعددة سوف نتعرض لها عند تحليل نتائج الدراسة الميدانية في الفصل الثامن من هذا البحث.