فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 157

وقد واكب ظاهرة إنتشار المصارف الإسلامية في النصف الثانى من القرن الميلادى المنصرم ظاهرة اخرى , وهى ظاهرة تحول البنوك التقليدية نحو المصرفية الإسلامية. كانت البداية في مصر عام 1980 م , حين انشأ بنك مصر أول فرع إسلامى له في منطقة الأزهر بالقاهرة , وهو (فرع الحسين للمعاملات الاسلامية) ثم تلاه إفتتاح فروع أخرى لنفس البنك بلغ عددها 29 فرعا , كما قامت بنوك تقليدية أخرى بمصر بفتح فروع للمعاملات الإسلامية.

وقد بلغ العدد الإجمالى لفروع المعاملات الإسلامية التابعة للبنوك التقليدية بمصر 54 فرعا تتبع 12 بنكا تقليديا حسب آخر إحصائية صادرة عن البنك المركزى المصرى في 30/ 8/ 2004 م.

وقد تم إنتقال ظاهرة تحول البنوك التقليدية نحو العمل المصرفى الإسلامى الى عدد من الدول العربية والإسلامية وإلى دول غربية.

فى السعودية كانت البداية في عام 1990 م للبنك الأهلى التجارى, حيث انشأ أول فرع إسلامى له بمدينة جدة , ثم تلاه إنشاء وتحويل فروع اخرى لنفس البنك وصل عددها الى 161 فرعا في بداية عام 2005 م ,وقد اتخذ البنك قرارًا في 29/ 5/2004 م بتحويل باقى فروعه وعددها 85 فرعا لتعمل وفق آلية المصرفية الإسلامية في فترة انتقالية غايتها نهاية 2005 م , وفى عام 1998 م اتخذ بنك الجزيرة قرارا بتحويل البنك بالكامل للعمل وفق آلية المصرفية الإسلامية ,حيث تم تحويل كل فروعه وعددها 17 فرعا للعمل وفق الآلية المصرفية الإسلامية في نهاية 2004 م , وقد حذا حذوهما أغلب البنوك السعودية ,حتى أصبح العمل المصرفى الإسلامى يقدم في كل بنوك الجهاز المصرفى السعودى ولكن بدرجات متفاوتة حسب درجة تحول كل بنك نحو المصرفية الإسلامية.

لقد إستحوذت ظاهرة تقديم البنوك التقليدية للمصرفية الإسلامية على إهتمام قطاع عريض من المتخصصين الإقتصاديين والمصرفيين والشرعيين, وإنقسموا حيالها بين مؤيد ومعارض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت