فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 178

ومثّل الله تعالى لعظم ثواب المنفق ماله في سبيل الله، وما يناله من كريم الأجر والجزاء فقال سبحانه: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ، كَمَثَلِ حَبَّةٍ، أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ، فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ، وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ، وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً، لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ، وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) } البقرة.

وفي الحثّ على ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ تعالى ومثوبته من وراء بذْل الصدَقة، والإنفاقِ فِي سَبِيلِ اللهِ، يقول سبْحانه: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ، وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ، أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ، وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265) } البقرة.

ويحذّر الله تعالى عباده من البخل، فإنّ الإنسان لا يضرّ بذلك إلاّ نفسه، والله غنيّ عن عباده، فيقول تعالى: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ، وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ، وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ، وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ، ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) } سورة محمّد - صلى الله عليه وسلم -.

والإسلام وهو دين الاعتدال والاتّزان، يحثّ على الاعتدال في الإنفاق: فلا إسراف ولا تبْذير، ولا بخلَ ولا تقتير، يقول الله تعالى: {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ، وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ، فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ، إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30) } الإسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت