قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا: أَنْ اُعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ .. (36) } النحل، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ نُوحِي إِلَيْهِ: أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) } الأنبياء، وذكر الله تعالى قصص عدد من الأنبياء، ثمّ قال: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) } الأنبياء، وقال تعالى: {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) } المؤمنون.
فالأديان كلّها دعوة إلى عبادة الله تعالى وحده، والأنبياء جميعًا أوّل العابدين لله، وقد أثنى الله تعالى عليهم بقوله: {وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73) } الأنبياء، فعبادة الله وحده هي إذن مهمّة الإنسان الأولى في الوجود ووظيفته، وغاية خلقه وحياته، كما قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ (56) } الذاريات.
وعندَما أمرنا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ نأمرَ أولادنا بالصلاة وهم أبناء سبع، ونضربهم وعليها إذا بلغوا عشر سنوات وقصّروا في أدائها، فهذا يعني أنّ التربية على العبادة من أهمّ ما يعتني به الشرع ويوليه رعايته، كما يعني ذلك أنّ الإسلام جعل التدريب على الصلاة على مرحلتين، هما قبل سنّ البلوغ والتكليف:
ـ المرحلة الأولى: مرحلة الأمر والتعليم والترغيب، وذلك عند بلوغ سنّ السابعة، ويكون التهيّؤ لها والتهييئ: بالقدوة الحسنة، عندما يرى الطفل والديه يؤدّون الصلاة وغيرها من العبادات، فيقلّدهم، ويحاكي أفعالهم، فيرى منهم الاستحسان والتشجيع.
ـ والمرحلة الثانية: مرحلة التأديب والترهيب، وذلك إذا وقع التقصير والتهاون، أو التفريط عند بلوغ العاشرة، وهذا ما يعدّ