فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 178

الصحيح موضع التنفيذ، في كلّ موقف إيجابيّ أو سلبيّ ثالثًا، ثمّ القياس والتقويم لسلوك الطفل والناشئ ومواقفه، على ضوء هذا المفهوم رابعًا، ومتابعة ذلك بما يتناسب مع طبيعة كلّ مرحلة عمريّة ومتطلّباتها خامسًا ..

هذا باختصار وإجمال منهج التربية على العبادة وخطّته، وما يقتضيه ويستلزمه من مراحل، ليكون هذا المنهج في بؤرة الواقع وحركة السلوك ..

والتفصيل المجمل لهذا المنهج يحتاج إلى شيء من البيان بعد الإجمَال:

1 ـ فالغرس لمفهوم العبادة الصحيح يقتضي أن يقدّم المربّي الأدلّة المناسبة: النصّيّة والعقليّة، على أنّ العبادة هي هدف وجود الإنسان وغاية خلقه، كقول اللهُ تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) } البيّنة.

وقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ، وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) } الذاريات.

وقوله تعالى: {قُلْ: إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي، وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ العَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ (163) } الأنعام.

وقوله سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا، أَنْ اُعْبُدُوا اللهَ، وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ، فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ، فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ (36) } النحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت