والتنافس في الأعمال الصالحة، والاغتنام لها، والادّخار للآخرة .. بما ينفع عندَ الله، ويقرّب إليه .. وليست الحياة ملعب لهو، ودار وزر ..
وممّا يؤَكّد هذه الحقيقة في نَفس المؤمن، ويؤازرها ويعمّقها قوْلُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ .. ) [1] .
إنّ هذا الشمول في فهم العبادة والتعامل معها حريّ أن يمنحَ الطفلَ الجدّيّة والإيجابيّة، منذُ نشأته، وتكوّن عاداته وأنماط سلوكه، ولا يمكن بعد ذلك أن يكون مصدر خطر أو ضرر على مجتمعه أوْ أمّته .. أو عضوًا أشلّ في المجتمع، عالة على الناس ..
(1) ـ رواه البخاريّ في كتاب التيمّم برقم /323/، ونصّه: عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ المَغَانِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً) .