2 ـ وهو بمعنى الاتّجاه والقصد، من قولهم: داري تلبّ دارك، أي تواجهها، والمعنى على ذَلك في التلبية واضح، أي أنا مواجهك بما تحبّ، إجابة لك ورغبة، فهو يعبّر عن وحدة التوجّه وصدقه وقربه.
3 ـ وهو بمعنى إخلاصي لك يا ربّ.! من قولهم: حَسَبٌ لُبَابٌ، أي خالصٌ محْض، ومنه اللبّ من كلّ شيء وهو خالصه وما ينتقى منه، ولذلك سمّي العقْل لبًّا، ورجل لبيب أي عاقل، وخالص كلّ شيء لبابه.
4 ـ وهو بمعنى محبّتي لك يا ربّ.! وشوقي وودّي، من قولهم: امرأة لَبّة، إذا كانت محبّة لولدها، عاطفة عليه ودودة، ومحبّة لزوجها ثابتة على ودّه أبدًا.
وقال بعض العرب:"لَبَّي يديك"بمعنى أطيعك، وأتصرّف بإرادتك، وأكون كالشيء الذي تصرّفه بيديك كيف شئت ..
فلبّيكَ اللهمّ! لبّيك! توحيدًا خالصًا من كلّ شائبة من شوائب الشرك ما علمنا منها، وما لم نعلم ..
ولبّيكَ اللهمّ! طاعة واستجابة، وعبوديّة تامّة، خالصة من نزغات الهوى، وشوائب العصيان.!
ولبّيكَ اللهمّ! بكياننا كلّه: ذكرًا وشكرًا، وحبًّا وشَوقًا، ورغبًا ورهبًا ..
ولبّيكَ اللهمّ! عهدًا وولاءً.! وتوبة وإنابة، ألاّ نحيدَ عن طاعتك .. وألاّ نخرج عن إجابة دعوتك، والاستجابة لدينك ..
ولبّيكَ اللهمّ! لا حول لنا إلاّ بحولك، ولا قوّة لنا على طاعتك إلاّ بك.! تبارك اسمك، وتعالى جدّك، ولا إله غيرك.