فيها الثقات مع وجود مندوب لهيئة كبار العلماء أو مجلس القضاء الأعلى يشاركونهم العمل فيها عند الضرورة وحاجة الإعلان للناس والإشراف عليها، لقد كتبت في هذا الموضوع لا لأجل الكتابة، بل لأجل فتح النقاش حوله، لكي نصل إلى حل تكون فائدته على الأمة الإسلامية بأسرها فلا تتداخل الشهور، ولا يكون الناس في شك، فإننا ننتظر كتابات العلماء في هذا الموضوع وإيجاد الحل الأمثل لها، وصلى الله وسلم على نبينا محمد (1) 0
علمائنا مختلفون حول هذه القضية على ثلاثة أراء:
الرأي الأول: يرى جواز الاستفادة من المراصد الفلكية والمكبّرات البصرية لأجل رؤية الهلال , وأنه يصدق عليها حديث (صوموا لرؤيته) , والنتائج الفلكية الناتجة عنها لا تتعارض مع النصوص الشرعية 0
الرأي الثاني: يرى أن الرؤية لا تكون إلا بالعين المجردة فقط 0
الرأي الثالث: يرى العمل بالحساب فقط ولو ولد القمر قبل مغيب الشمس , مع أنهم انقسموا على أنفسهم إلى ثلاثة أقسام (فقسم يأخذ به في النفي فقط وقسم في الإثبات فقط والثالث بهما) 0
وبالفعل وجدنا من العلماء من تجرأ وفتح الباب وأفتى بجواز المراصد وأنها لا تغير من الواقع شيئا، بل وقد تكلم بجوازها هيئة كبار العلماء عام 1403هـ،
كما سيتضح من خلال هذا البحث اللطيف الخفيف بإذن الله 0
كتبه
محمد فنخور العبدلي
القـ محافظة ـريات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -مجلة الدعوة: العدد 1454 - ص 43 - 11/ 3/1415هـ - 18/أغسطس 1994م