فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 389

فهذا النوع لا يشك أحد أنه قرض جر منفعة، وأنه سلفه الألف وجعل سكنى الدار عوضا عن الانتفاع بالألف، وهذا أحد أنواع الربا الثلاثة؛ ربا الفضل، ورب النسيئة، ـ وهما معروفان ـ والثالث ربا القرض، فهو سلمه على العقد ألفا إلى مدة سنة، والمكسب سكنى الدار، فليس هو من القرض القرض الذي يقصد به الإرفاق في شيء، ولا من بيع الخيار الحقيقي، الذي تجعل المدة ليتروى كل واحد منهما هل يعزم على البيع والشراء أم لا، وإنما الله يعلم، وكذلك الناس يعلمون، أن القصد إرجاع الألف إلى من سلمها عند الأجل المضروب وربح نفع الدار، وهذا محرم داخل في عموم تحريم بيع الدراهم بالدرهم إلى أجل، كما أنه داخل في الأثر المشهور: (كل قرض جر نفعا فهو ربا) [1] .

تسأل عن حكم الصورة التي لا ظل لها؟

فابن القيم؛ لا أستحضر له فيها كلاما، ولكن الخلاف فيها بين أهل العلم

(1) - هذا أثر مشهور يكثر ذكره والاستشهاد به في كتب الفقه، وخلاصة القول فيه، أنه ضعيف مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أما موقوفا، أو من كلام بعض التابعين، فلا شك أن معناه ثابت عنهم، كما في صحيح البخاري عن عبد الله ابن سلام، كتاب فضائل الأنصار باب مناقب عبد الله بن سلام رقم 3814 (7/ 161 الفتح ط السلفية الثانية) وسنن البيهقي بروايات متعدة (5/ 349) ، وابن ماجه في الصدقات باب القرض، وعبد الرازق في المصنف، في البيوع، باب الرجل يهدي لمن أسلفه (8/ 142) عن جماعة من الصحابة.

وانظر في تخريجه والكلام عليه المصادر السابقة، والتلخيص الحبير (3/ 34) ط يماني، وكشف الخفاء (2/ 182) ، والإرواء للألباني (5/ 236) وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت