فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 389

وأعلاها يتصرفون به، ولكنه اقتراح عجيب متعذر، أو متعسر مع ما فيه.

وكذلك المسعى منهم من قال إن عرضه لا يحد بأذرع معينة، بل كل ما كان بين الصفا والمروة فإنه داخل في المسعى كما هو ظاهر النصوص من الكتاب والسنة، وكما هو ظاهر فعل الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه ومن بعدهم، ومنهم من قال يقتصر فيه على الموجود، لا يزاد فيه إلا زيادة يسيرة يعني في عرضه، وهو قول أكثر الحاضرين.

ويظهر من حال الشيخ محمد أن يعمل على قول هؤلاء لأنه لا يحب التشويش واعتراض أحد.

كذلك المطاف، اتفقوا على أن النقرة التي عند الباب تسوى بأرض المطاف دفعا لتبرك الجهال بها، وتوسيعا للمطاف، وعلى أن مقامات الأئمة وما تبعها وقسما من زمزم تزال توسيعا للمطاف.

وأما مقام إبراهيم، فاتفق علماء نجد على أنه يسوغ، بل يترجح، تأخيره لتوسيع المطاف لما في ذلك من النفع العام، وللعلة التي أخره عمر إلى موضعه المذكور، ووافقهم بعض علماء الحجاز، ولكن أكثر علماء الحجاز توقف في الموافقة على ذلك لرواية ضعيفة ذكرها الأزرقي في أن المقام هذا موضعه في زمن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ولا نعلم هل يكون توقفهم مانعا للتنفيذ أم يراعي فيه المصلحة العامة، أم تعرض المسألة على بقية علماء الخارج، ربنا يوفقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت