وقد كنا في اجتماعنا في مكة مع الشيخ محمد العبد
العزيز المانع [1] نشير عليه بتصليح الدروس في المدارس،
وهلايام [2] حررنا له كتاب نترجى منه أنه يسعى بجعل الدروس
الرسمية فيها قليلة ليتمكن التلميذ بما فيها من الدروس المتنوعة لا يؤمل نجاح.
وقلنا له: الأولى أن يقتصر فيها على فن القرآن والكتابة والتوحيد والفقه والعربية، وباقي الفنون إما أن تلغى رأسا أو لا تكون إلزامية ولا مزاحمة لغيرها.
وجانا الجواب منه يعد بالموافقة، ويعترف أن هذا هو عين الصواب.
ولكن الظاهر يصير قول بلا عمل، وقلنا له هذه الحال ـ المشايخ
(1) - هو الشيخ محمد بن عبد العزيز بن محمد بن مانع (1300 تقريبا - 1385 هـ) ولد في عنيزة في بيت شرف وعلم، قرأ القرآن وشرع في طلب العلم بجد واجتهاد مع قوة حافظة على مشايخ بلده، وارتحل الى بغداد والشام ومصر والحجاز في طلب العلم، اشتغل بالتدريس مدة من الزمن وفي رئاسة هيئة الامر بالمعروف، ثم عينه الملك عبد العزيز مديرا عاما للمعارف، وظل فيها حتى أصبحت وزارة سنة 1373 هـ، ثم انتقل إلى دولة قطر مستشارا ومشرفا على التعليم، وخطيبا لجامع الدوحة، ومكن له ذلك من الاشارة على حاكم قطر بطبع كثير من كتب الحنابلة في فنون شتى، وظل يقوم على نشر الكتب والتدريس، وانتفع به جمع من الطلاب، وله بعض المؤلفات، له ترجمة مطولة في"علماء نجد"أولى (3/ 728) وثانية (6/ 100) وكذلك في"روضة الناظرين"، ط الحلبي الثانية (2/ 300) .
(2) - وهذه الايام.