15 -دراسة المعلومات المتوافرة والتعرّف على المصطلحات المألوفة في موضوع الدراسة، قد تبدأ الدراسة بالرجوع إلى عدد من الكتب والمقالات المتعلّقة بمشكلة البحث، واستشارة أمين المكتبة، والبحث في شبكة الإنترنيت، والتعرّف على مصطلحات موضوع الدراسة، فهومن الأهمية بمكان؛ ذلك أنّ لكلّ علم مصطلحاته الخاصّة به، والجهل بها يؤدّي إلى تغيير مسار البحث إلى اتّجاه خاطئ، يسير بالباحث نحوالنتائج الخاطئة غير السديدة ممّا يجعل بحثه لاقيمة له من الوجهة العلميّة.
16 -تعريف المصطلحات: مِنَ الضروري على الباحث أن يُعرِّف المصطلحات التي سيتعامل بها في معالجة موضوعه العلميّ؛ ويُمكن تقسيم المصطلحات إلى أقسام ثلاثة:
أ مصطلحات متّفق عليها؛ استعمالها شائع بين جمهور الدارسين المتخصّصين في المجال العلميّ للباحث؛ وهذه لاحاجة للباحث في التعريف بها.
ب مصطلحات مختلف عليها بينهم، ولها دلالات وظِلال جانبيّة، وهذه لابدّ للباحث من تعيينها وتحديدها بدقّة ووضوح، طبقًا لِمَا ينوي أن يستعمله في بحثه الراهن.
ت مصطلحات لم تُعرفْ من قبلُ، واجتهد الباحث في إيجادها واستخدامِها لأوّل مرّة، أوهي مصطلحاتٌ أجنبيّة لم تسبق ترجمتها، وأراد الباحث استخدمها في بحثه هذا؛ ففي هاتين الحالتين لابدّ للباحث من أن يُحدِّد هذه المصطلحات ويُعرِّفها بدقّة ووضوح في بداية بحثه [1] .
17 -تحليل المادّة العلميّة: بعد أن يقوم الباحث بإعداد المادّة العلميّة يقوم بتحليل البيانات المتوافرة بين يديه، مستخدمًا المنطق وخصائص النصّ والطرائق الإحصائية، وهذا الأمر يساعدنا في اختيار طرق البحث وتتبع أدواته.
18 -وضعُ خطّة البحث (هيكل البحث) : إنّ خطة البحث هي هيكله وصورته المتكاملة عنه؛ إذ إنّ كلّ عنصر فيها يُكمل جانبًا من جوانب تلك الصورة.
19 -نتائج البحث وتوصياته: إذ يجب على الباحث أن يعرض ما توصّل إليه بحثه من نتائج، وما انتهى إليه من أفكار ورؤى، ويُناقشها، إذ إنّ النتائج هي ثمرة عمل الباحث، وغاية البحث؛ ولابدّ أن يكون الباب الأخير أوالخاتمة فيها قمّة الفكرة وتمام الرأي، تحليلًا وتركيبًا، تمثيلًا أواستدلالًا، ويستفرغ الباحث فيه كلّ ما عنده من القول والرأي والحجّة، ويُكوِّن بذلك ثمرة كاملة لِمَا تقدّمه من أبواب وفصول، ومنه يدرك القارئ الرأي الذي قدّمه الباحث، والفكرة التي خلص إليها، ويستفيد من الأبواب السابقة عليه، أُسُسَ الفكرة ومُقوِّماتها وبُنيتها [2] .
وقد يلجأ الباحث إلى استخلاص نتائج بحثه باستخدام المنطق والطرق الإحصائية أوكليهما من التجارب والمسوح والمشاهدات الميدانيّة، ثمّ يقوم بتحليل هذه النتائج [3] ،كما يجب عليه إثبات التوصيات التي يراها مناسبة بعد أن مرّ بتجربة البحث هذه؛ فقد تكون التوصيات لتلافي نقص في مجال بحوث رأى أنّ الموارد كانت فيها قليلة، أوتوجيه الجهود نحوتطوير البحوث في مجال معرفيّ معيّن.
(1) كتابة التقارير، محمد مصطفى بن الحاج، ص 54.
(2) منهج البحث في الدراسات الإسلامية تأليفًا وتحقيقًا، فاروق حمادة، ص 44.
(3) الموسوعة العربية العالمية 4/ 192 مادّة (البحث) .