قال شعرت واللبيب شاعر * أن قد حملت ولك البشائر
بسيد الأنام خير عبد
ثم أتى لها أبر عائد قال * متى جئت بذاك الماجد
قولي له أعيذه بالواحد * من شر كل طارق وحاسد
سمي محمدا يفز بالحمد [1]
حصول أعراض الولادة من مغص ونحوه
جاء في نفس الرواية كما ذكرناه آنفا أن أمه - صلى الله عليه وسلم - لم تشكوا ألما أو مغصا أو ما يعرض للنساء جراء الحمل، وهنا تذكر الرواية تعرضها لم يحصل للنساء من ألام ومغص قبل الولادة، وهذا فيه تناقض، إذ الحكمة تقتضي عدم حصول ألم الولادة وما يعرض للنساء وقتها، إذا كان المقصود التخفيف على أمه - صلى الله عليه وسلم -؟
( ... فكانت تحدث عن نفاسها وتقول: لقد اخذني ما يأخذ النساء ولم يعلم بي أحد من القوم ... )
ونظمه النبهاني فقال:
وأخبرت آمنة السعيدة * وهي بكل أمرها رشيدة
قالت أتاني طلقه وحيدة * عن كل من يؤنسني بعيدة
في منزلي أجلس فيه وحدي [2]
سماعها صوتا شديدا ورؤيتها طيرا مسح على فؤدها
( ... فسمعت وجبة شديدة وامرا عظيما فهالني ذلك فرأيت كأن جناح طير أبيض قد مسح على فؤادي فذهب عني كل رعب وكل وجع كنت أجد ... )
وهذه القطعة من الحديث تنص على حصول مغص الحمل ووجعه قبل الولادة، وهو ما نفته الرواية نفسها قبل، دليل إثبات على نكارة الحديث.
عزا هذا الأمر النبهاني، لمولد الدرديري والمغربي [3] ، ونظمه النبهاني فقال:
(1) المصدر السابق (3/ 508) .
(2) المصدر السابق (3/ 511) .
(3) المصدر السابق (3/ 347، 519) .