ذلك كمال التحري ويطلبوا على ذلك الأسانيد الصحيحة". [1] "
وعن أثر القدم يقول صاحب كتاب موالد مصر المحروسة:"بصمة نبوية في قلب مملكة الأقطاب: في كل من ضريح إبراهيم الدسوقي وضريح السيد البدوي، حجر مقدس عليه أثر لقدم ضخمة، يزعم أنها قدم الرسول محمد، وأن هذه الأثار كانت بالقدس عندما أسري في ليلة المعراج". [2]
قلت: فهذا مبلغ علم القوم، ويكفينا وما نقلناه قبل عن النابلسي تأليه لمحمد بن عبدالله وموسى بن عمران عليهما الصلاة والسلام، وقد طعن في صحة هذا الأثر الشيخ محمد درويش الحوت فقال:
"ما اشتهر أن صخرة بيت المقدس صعدت معه - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء حين عرج به وأن قدمه الشريف أثر فيها، لا أصل لذلك وهو من كلام الناس ولم يذكره أحد من أهل العلم لا مسندا ولا معلقا". [3]
الدكتور المالكي أشهر من نار على علم، وقد أفضى إلى ما قدم، فقد بلغ به الغلو والجهل بالعقيدة إلى تبركه بالأشعار المتعلقة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فمن ذلك ما ذكره في الذخائر من مدح للنبي - صلى الله عليه وسلم - من قِبل من سماه بالقطب الكبير محمد بن أبي الحسن البكر بقصيدة سماها: (فأنت باب الله) فيها توسل وشركيات بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، قال المالكي:"وهي مجربة لقضاء الحوائج تقرأ في آخر الليل بعد ما تيسر من الصلاة يكرر بيت: (عجل بإذهاب الذي أشتكي) ، ثلاثة وسبعين مرة". [4]
قلت: فهذا مبلغ علم الدكتور داعية المولد المشهور؟؟؟ ولي معه وقفات:
الأولى: كيف ترضى أن يهمل الله عزوجل الخالق من قبل عباده وتأمرهم بالتوجه إلى نبيه وعبده محمد - صلى الله عليه وسلم - المخلوق، وهل هذا هو حسن الظن الذي أمر الله به.
(2) (ص 88) .
(3) أسنى المطالب (ص 377) .
(4) (ص 158) .