فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 62

لتشخيص ذات المصطفى وهو حاضـ* ـر بأي مكان فيه يذكر بل دان

ففي هذه الأبيات تصريح واضح لا لبس فيه أن القيام في المولد لأجل اعتقادهم حضوره - صلى الله عليه وسلم - هذا المولد، ولنا مع هذه الأبيات وقفات عندما نتطرق لمقاله محمد علوي مالكي بخصوصها.

وإذا قام الناس في المولد شبّكوا أيدي بعضهم ببعض، وأنشدوا بصوت واحد متمايلين يمنة ويسرة - رقص خفيف: (مرحبا يا نور عيني مرحبا جد الحسيني) أو يقولون: (طلع البدر علينا من ثنيات الوداع) ، مما يشعرك بأن القيام لأجل هذا الحضور، وقد حضرت مولدا قبل 17 عاما، وعند القيام قام أحدهم برش عطر على القائمين، كما أذكر أني حضرت مولدا قبل 30 عاما وأذكر أني سمعتهم يقولون (النبي بينا ياحاضرين) .

الوقفة الثانية: اعتراف النبهاني أن هذا القيام بدعة ثم استحسنها، وتمادى واستحبه لمن غلب عليه الحب والإجلال له - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذا قدح واستدراك على الصحابة - رضي الله عنه - ولن يستطيع إنسان في الوجود المزايدة على حبهم له - صلى الله عليه وسلم -، ومع ذلك لم يصدر منهم ما صدر من أهل المولد.

الوقفة الثالثة: زعم النبهاني أن مشايخ الإسلام في عصر السبكي تابعوه على هذه البدعة، ولم يسم لنا أحدا منهم.

جاء المالكي ليرسخ هذه العقيدة الفاسدة، وزعم أن الحضور لروحه - صلى الله عليه وسلم - وعلل لهذا الأمر الباطل بعلل واهية أبانت عن مشربه الصوفي، حيث قال في كتابه (حول الإحتفال بالموالد الشريف) :

"... وأن روحه جوالة سياحة في ملكوت الله سبحانه وتعالى ويمكن أن تحضر مجالس الخير ومشاهد النور والعلم، وكذلك أرواح خُلّص المؤمنين من أتباعه". [1]

ويتمادى المالكي في الإستدلال بما لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا قول صاحب

(1) (ص 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت