فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 62

الشيخ دمرداش في السماء وقال لي: لا تخف في الدنيا ولا في الآخرة وكنت أرى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخلوة في المولد فقال لي في بعض السنين لا تخف في الدنيا ولا في الآخرة ورأيته يقول لأبي بكر - رضي الله عنه - اسع بنا نطل على زاوية الشيخ دمرداش وجاءا حتى دخلا في الخلوة ووقفا عندي وأنا اقول الله الله وحصل لي في الخلوة وهم في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأيت الشيخ الكبير يقول لي عند ضريحه مد يدك الى النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو حاضر عندي". [1] "

قراءة فاتحة الكتاب أمر مشروع وهي ركن من أركان الصلاة ولا تصح إلا بها، لكن قراءتها على أرواح الموتى أو بعد الإنتهاء من الدعاء أو عند عقد القِران أو طلب قراءتها لمن يسافر إلى المدينة النبوية لقراءتها في الروضة عند الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو بعد الموعظة أو في الموالد، كل هذا لم يصدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أصحابه والتابعين لهم بإحسان، فكم دفن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أولاده وزوجته خديجة وعمه حمزة وجمع من أصحابه - رضي الله عنهم -، ودعا لهم بمحضر من أصحابه ولم ينقل أنه قرأ لهم الفاتحة، ولا أوصى من ذهب إلى مكة بقراءتها لزوجته خديجة، كما زوج بناته ولم يؤثر عنه - صلى الله عليه وسلم - قراءتها عند عقد قرانهن، ولا عند انتهائه من موعظة أو مجلس تعليم لأصحابه.

ولقد عجبت من الدكتور المالكي بعد الإنتهاء من الدعاء في أحد الموالد (والمسجلة على شريط صوتي) فختم بقوله:"بسر الفاتحة".

وقراءة الفاتحة في عدد من المواطن هو ديدن المتصوفة، منها: ما ذكره النبهاني عن عبدالغني النابلسي لما زار المدينة ووقف على القبر الشريف فقال:"وأكثرنا من الصلاة والسلام على سيد الأنام وعلى أبي بكر وعمر وفاطمة الزهراء، وبقية الآل والأصحاب الكرام، وقرأنا الفاتحة ودعونا الله تعالى وتضرعنا إليه". [2] كما ذكر عنه لما دخل الحجرة الشريفة:"ثم وقفت بحذاء الكوكب الدري ورفعت يدي وقرأت الفاتحة ودعوت الله لي"

(1) عجائب الأثار (1/ 380) .

(2) جواهر البحار (4/ 94 نقلا عن كتابه الرحلة الحجازية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت