ولأولادي". [1] وذكر أيضا لما ذكر خدام المسجد والحجرة وكنسها فقال:"ويجمعون الكناسة كلها ويفرقونها بينهم، ثم يهدونها إلى أحبابهم ويقرأون بعد ذلك الفاتحة مجتمعين عند شباك النبي - صلى الله عليه وسلم -". [2] "
قال مقيده عفا الله عنه: وليس هذا من هديه - صلى الله عليه وسلم - ولا هدي أصحابه، وقد صح عن ابن عمر - رضي الله عنه - زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه ولم يقرأ الفاتحة، وعمدتهم في ذلك حديث باطل لا أصل له (الفاتحة لما قرئت له) ، قال الشيخ ملا قاري:"لا أصل له بهذا اللفظ". [3]
ذكر هذا الباطل النبهاني في جواهره بعين الرضا (نقلا عن شرح ابن عابدين لمولد ابن حجر الهيتمي) فقال:"فينبغي لكل صادق في حبه أن يستبشر بشهر مولده - صلى الله عليه وسلم -، ويعقد فيه محفلا لقراءة ما صح في مولده من الأثار، فعسى أن يدخل بشفاعته مع السابقين الأخيار، فإن من سرت محبته - صلى الله عليه وسلم - في جسده لايبلى". [4]
ونقل النبهاني بعده عن الشارح قوله:"وحكى بعضهم أنه وقع في خطب عظيم، فرزقه الله النجاة من أهواله بمجرد أن خطر عمل المولد النبوي بباله". [5]
وانظر في هذا موضوع (كذب بعض مشايخ المولد بزعمهم أن الإحتفال بالمولد كان في قرون الخيرية) في آخر البحث.
قلت: وهذا تعالم في الإستدلال، وهو أمر باطل لا دليل عليه، وهو من خصوصيات الأنبياء والشهداء أدعاها المتصوفة لمن عمل المولد النبوي.
(1) المصدر السابق (4/ 97) .
(2) المصدر السابق (4/ 102)
(3) المصنوع (ص 127 ح 204)
(4) جواهر البحار (3/ 362)
(5) المصدر السابق.