فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 62

المتتبع لإحتفالات المولد النبوي ومصنفاته، المنظومة والمنثورة يجدها مجمعة ولا تخرج عن هذه الأحاديث التي سنذكرها.

عقيدة النور المحمدي اخترعها أقطاب التصوف وأصّلوا لها في كتبهم وأشعارهم، معتمدين على حديث موضوع لا أصل له في كتب السنة، نسبوه زورا وبهتانا لمصنف الإمام عبدالرزاق وليس فيه وهو كتاب مطبوع متداول بين أيدي طلبة العلم، وكل من ذكر الحديث من مصنفي كتب التصوف ومحققي كتبهم لم يستطع بيان موضع الحديث فيه.

وهذا الحديث الموضوع ضرره عظيم على العقيدة الإسلامية، لما فيه من مخالفة ما أخبرنا الله ونبيه عن أصل المخلوقات، وأيضا يعد هذا الحديث أصل عقائد التصوف كعقيدة تأليه النبي - صلى الله عليه وسلم - والحقيقة المحمدية، ووحدة وجود النبي - صلى الله عليه وسلم -.

يسمى هذا الحديث بحديث جابر أو حديث النور، وهو عمدة تصانيف مشايخ المولد النبوي، ولا سند له ولفظه:

"سأل جابر - رضي الله عنه - النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أول شيء خلقه الله تعالى، فأجابه - صلى الله عليه وسلم:"

أول شيء خلقه الله تعالى نور نبيك يا جابر، خلقه ثم خلق منه كل خير وخلق بعده كل شيء، وحين خلقه أقامه قدامه في مقام القرب إثني عشر ألف سنة، ثم قسّمه أربعة أقسام، فخلق العرش من قسم، والكرسي من قسم، وحملة العرش وخزنة الكرسي من قسم. وأقام القسم الرابع في مقام الحب إثني عشر ألف سنة، ثم جعله أربعة أجزاء، فخلق الملائكة من جزء، وخلق الشمس والقمر من جزء، والكواكب من جزء.

وأقام الجزء الرابع في مقام الرجاء إثني عشر ألف سنة، ثم جعله أربعة أجزاء: فخلق العقل من جزء، والعلم والحلم من جزء، والعصمة والتوفيق من جزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت