ابن الجوزي أن المهر كان الصلاة على النبي عشرين مرة. [1] وأبعد ملا قاري النجعة في مولده فزعم أن الثلاث مقدم الصداق والعشرين مؤخره. [2]
وعزاها النبهاني في جواهره لمولد ابن حجر الهيتمي والدرديري [3] ، ونظمه فقال:
وخلق الله له حواء * فمال شوقا نحوها وشاء
فأظهرت من قربه الإباء * فقيل أد مهرها سواء
صل على محمد ذي الحمد [4]
قلت: وهذا قول على الله بلا علم، وقد حذرنا الله من ذلك في (الاسراء:36) فقال: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} ، ولا تجد هذا الإفك إلا عند الصوفية ومقلديهم.
قال الحافظ أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة: أنبأنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن شيبان الرملي حدثنا أحمد بن إبراهيم الحلبى حدثنا الهيثم بن جميل حدثنا زهير عن محارب بن دثار عن عمرو بن يثربي عن العباس بن عبدالمطلب قال قلت يا رسول الله:
(دعاني إلى الدخول في دينك أمارة لنبوتك رأيتك في المهد تناغي القمر وتشير إليه باصبعك فحيث أشرت إليه مال قال إني كنت أحدثه ويحدثني ويلهيني عن البكاء واسمع وجبته حين يسجد تحت العرش) .
قال البيهقي: تفرد به الحلبي وهو مجهول. [5]
قلت: ذكر الحلبي ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وقال: أحاديثه باطلة موضوعة
(1) المواهب اللدنية (1/ 76) .
(2) المورد الروي (ص 24) .