فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 62

وهذا الباطل من جنس الذي قبله قاله المالكي، ففي أحد الإحتفالات المسجلة في معرض مدحه للمولد وأنه موافق للسنة، وأنه من دروس السيرة وأحاديثه في الصحيحين وحث الناس عليه فقال ما نصه:

"... هذه المجالس وهذه المحافل هي محركات للقلوب منبهات موقظات، نحن لا نكتفي بها ولا نقول هي الكل في الكل، ولكن هي السبيل وهي الطريق لإيقاظ القلب والإقبال على الله ولدفع القلوب للتعلق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن الله لا يعذب قلبا تمكن فيه حب أحمدا صولوات الله وسلامه عليه ..". انتهى كلامه بحروفه.

قلت: هذا افتراء على الله عزوجل وقول عليه بلا علم، وهو من العوام قبيح فكيف بمن يزعم أنه دكتور وطالب علم؟؟ وهذا مدخل لإخراج عمه أبي طالب الذي أحبه أكثر من بنيه وتحمل الأذي والمصاعب في سبيل دعوته ومع ذلك لم يدخل في هذا الدين، فهل يا ترى قلبه لا يعذب وجسده لا يبلى أمر يُفرح الرافضة، ومع ذلك فقد صنف بعضهم رسالة في إيمان أبي طالب، وهذا العباس - رضي الله عنه - يستفسر عن أخيه أبي طالب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث المتفق على صحته فقال له: (ما أغنيت عن عمك فإنه كان يحوطك ويغضب لك) ، فرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (هو في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار) . [1]

وهنا نحكم على المالكي والذي أفضى إلى ما قدم بالكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

يقرر المالكي هذا الباطل في أحد إحتفالات المولد المسجلة بصوته فقال مانصه:

"... وهو أيضا من أبناء عبدالمطلب، وعبدالمطلب كان يفتخر به في غزوة حنين لما كان يقول: (أنا النبي لاكذب أنا ابن عبدالمطلب) ، وهذا موقف من مواقف الفخر ولا يحق لمؤمن أن يفخر بكافر لأنه هو بنفسه أخبرنا - صلى الله عليه وسلم - في كثير من أحاديثه أن المؤمن لا"

(1) البخاري (المناقب ح 3883) ومسلم (الإيمان ح 209) من حديث العباس - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت