الصمدية في الحضرة الأحدية، ثم سلخ منها العوالم علوها وسفلها ..". [1] "
مولد البرزنجي (ت 1177 هـ)
وهو من الموالد المشهورة التي تعمل في الحجاز، وهو عندي بصوت بعض المنشدين، ومما قاله في ذلك:"ولما أراد الله تعالى إبراز حقيقته المحمدية، وإظهاره جسما ورحا بصورته ومعناه، نقله إلى مقره من صدفة آمنة الزهرية وخصها القريب المجيب بأن تكون أما لمصطفاه ..". [2]
لا تكاد ترى غلوا في الأمة إلا وللصوفية قصب السبق فيه، وغلوهم في النور المحمدي يكاد يخرج من الملة فمن ذلك:
-زعمهم أن الله عزوجل ظهر في ذلك النور، ذكر هذا الباطل منظر المولد في العصر الحديث النبهاني في جواهره عن مولد المغربي. [3]
-زعمهم أن النور المحمدي هو المرآة التي ظهر فيها الله عزوجل _ تعالى الله عما يقول الزنادقة علوا كبيرا. وفي ذلك يقول الجيلي واصفا الصورة المحمدية:
أنوار حسن بدت في القلب لامعة مسترات وهي الشمس طالعة
للحق فيها ظهور عند عارفه فليس تخفى التجليات ساطعة
إلى أن قال:
مخلوقة وهي مرآة لخالقها قريبة قد غدت في الحكم طائعة [4]
وقد ذكر ذلك النبهاني عن بعض المتصوفة كـ: عبدالقادر الجزائري [5] ، والمغربي في مولده [6] ، والميرغني. [7] وهذه العقيدة ذكرها القاشاني (ت 730 هـ) وغيره عنهم. [8]
(1) (المورد الروي ص 20) ، وانظر المواهب اللدنية للقسطلاني (3/ 111) .
(2) انظر جواهر البحار (3/ 492 نقلا عن مولد البرزنجي) .
(3) المصدر السابق (3/ 339 - 343) .
(4) الإنسان الكامل (2/ 46) .
(5) جواهر البحار (3/ 272 نقلا عن كتابه المواقف) .
(6) المصدر السابق (3/ 337 - 339) .
(7) المصدر السابق (4/ 116) .
(8) انظر معجم اصطلاحات الصوفية (ص 102) المعجم الصوفي للحفني (ص 226) .