من رحم الدولة الفاطمية العفن، وزادوا عليها إحتفالات أخرى لمشايخهم وأقطابهم مثل مولد أحمد البدوي وأبي الحسن الشاذلي وإبراهيم الدسوقي وغيرهم، وآخرها مولد الشيخ والداعية المشهور محمد متولي الشعراوي حيث نشرت ذلك جريدة الأهرام المصرية (عدد الجمعة 11 يونيو 1999 - صفحة 9 قسم الإجتماعيات) وكان مولده لمدة خمسة أيام. وللأستاذ ج. و. مكفرسون كتاب (الموالد في مصر) ذكر فيه عشرات الموالد التي يقوم بها المسلمون والأقباط.
الصوفية وطرقها منظمة كبيرة لها لوائح ونظم مُقننة، فاللوائح الداخلية للطرق الصوفية لعام (1905 م) ، تثبت إهتمام الصوفية بالموالد والإحتفال بها، ففي الفصل الخامس من هذه اللوائح، والذي يتعلق بالشئون العامة، تنص المادة السادسة فيها على أنه:
"يمكن لكل شخص بإقامة مولد وتنظيمه، إذا ثبت قيامه بفعل ذلك لمدة لا تقل عن خمس سنوات، ومن الأمور الأساسية أنه لا ينبغي أن يقوم بجوار المولد أو موقعه الملاصق أي شيء يناقض السلوك القانوني، مثل الألعاب والملاهي وما شابهه". [1]
ويقول شيخ مشايخ الطرق الصوفية الدكتور أبو الوفا التفتازاني:
"ينظم القانون - 118 لسنة 1976 م، كذلك في الباب الثاني الموالد والمواكب الصوفية، ويبين كيفية التصريح بها من مشيخة الطرق، والضوابط الكفيلة بأن لا يتنافى شيء منها مع القواعد الدينية والصوفية، المستمدة من آداب الشريعة الإسلامية، وينظم كذلك مجالس الذكر والإحتفالات الدينية، وإقامة الندوات بحيث تتفق كلها مع الشريعة". [2]
الإحتفالات بالمولد النبوي في السابق واللاحق لا تختلف كثيرا عن بعضها البعض أين اتجهت في العالم العربي والإسلامي، خرافات ولهو ورقص واختلاط، بدع وقبور
(1) انظر موالد مصر المحروسة (ص 49) .
(2) انظر رسائل المجلس الأعلى للطرق الصوفية (ص 37) .