فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 62

وطواف بها ونذور لها وتزين أضرحتها؟.

وصف المقريزي

يصف المؤرخ المقريزي الإحتفال بالمولد الفاطمي: بأن الخليفة الفاطمي كان يجلس للمولد، ويعمل الموائد والأطعمة، كما توزع الأطعمة كالسكر والعسل واللوز والدقيق على المشاهد والأضرحة، كما تفرق هذه الأطعمة على المتصدرين وقراء الحضرة والفقراء، وتوزع الأموال على أهل القرافة وساكنيها، والقضاة والعلماء وطلبة العلم. ثم يركب الخليفة والقضاة والوزراء والشهود إلى الجامع الأزهر في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، ويقرأ القراء القرآن، ويخطب الخطباء، وهكذا مولد علي والحسن والحسين وفاطمة ومولد الخليفة. [1]

وصف ابن خلكان (ت 681هـ)

أما مولد الملك المظفر ملك إربل والذي يزعم بعضهم جهلا أنه أول من اخترع المولد وهو غير صحيح، وسأذكر وصف ابن خلكان بتمامه لمولده لما فيه من رقص ولهو وضياع وإهدار لأموال المسلمين وأوقاتهم من هذا الملك، فقال:

"واما إحتفاله بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن الوصف يقصر عن الإحاطة به لكن نذكر طرفا منه وهو أن أهل البلاد كانوا قد سمعوا بحسن اعتقاده فيه فكان في كل سنة يصل إليه من البلاد القريبة من إربل مثل بغداد والموصل والجزيرة وسنجار ونصيبين وبلاد العجم وتلك النواحي خلق كثير من الفقهاء والصوفية والوعاظ والقراء والشعراء ولا يزالون يتواصلون من المحرم إلى أوائل شهر ربيع الأول ويتقدم مظفر الدين بنصب قباب من الخشب كل قبة أربع أو خمس طبقات ويعمل مقدار عشرين قبة وأكثر منها قبة له والباقي للأمراء واعيان دولته لكل واحد قبة فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المستجملة وقعد في كل قبة جوق من المغاني وجوق [2] من أرباب الخيال ومن اصحاب"

(1) انظر الخطط (2/ 332) .

(2) الجوق: الخليط والجماعة من الناس أمر واحد (لسان العرب 1/ 535) ، ومعناه: أن الملك يجعل خليطا من المغنيين والخيالة وأصحاب الملاهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت