حريرة خضراء وقد قبض على ثلاثة مفاتيح من اللؤلؤ الرطب وإذا قائل يقول قبض محمد على مفاتيح النصرة ومفاتيح الريح ومفاتيح النبوة ثم أقبلت سحابة اخرى يسمع منها صهيل الخيل وخفقان الاجنحة حتى غشيته فغيب عن عيني فسمعت مناديا ينادي طوفوا بمحمد الشرق والغرب وعلى مواليد النبيين وأعرضوه على كل روحاني من الجن والأنس والطير والسباع وأعطوه صفاء آدم ورقة نوح وخلة ابراهيم ولسان اسماعيل وبشرى يعقوب وجمال يوسف وصوت داود وصبر أيوب وزهد يحيى وكرم عيسى وأعمروه في اخلاق الأنبياء ثم تجلت عنه فإذا انا به قد قبض على حريرة خضراء مطوية وإذا قائل يقول بخ بخ قبض محمد على الدنيا كلها لم يبق خلق من أهلها إلا دخل في قبضته وإذا انا بثلاثة نفر في يد أحدهم ابريق من فضة وفي يد الثاني طست من زمرد أخضر وفي يد الثالث حريرة بيضاء فنشرها فأخرج منها خاتما تحار أبصار الناظرين دونه فغسله من ذلك الإبريق سبع مرات ثم ختم بين كتفيه بالخاتم ولفه في الحريرة ثم حمله فأدخله بين اجنحته ساعة ثم رده إلي).
عقيدة صوفية فاسدة من إفرازات عقيدة النور المحمدي، قلد فيها مشايخ المولد أقطاب المتصوفة كابن عربي الذي قال عنها:"هو الأب الأعظم في الجسمية وأول النشأة الترابية" [1] ، وزعم أنه - صلى الله عليه وسلم - أصل الأرواح البشرية وأول الأباء روحا، وآدم أول الآباء جسما، ونظم في ذلك فقال:
أقول لآدم أصل الجسوم * كما أصل الرسالة شرع نوح
وأن محمدا أصل شريف * عزيز في الوجود لكل روح
إلى أن قال:
أنا ابن محمد وأنا ابن نوح * كما أني ابن آدم في الصحيح
(1) الفتوحات المكية (2/ 86 الباب 73) .