فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 62

رد). [1]

وعند أبي داود (من صنع أمرا على غير أمرنا فهو رد) . [2]

وذكر ابن رجب عن الإمام أحمد أنه قال عن هذا الحديث أنه من أصول الإسلام. [3] وعرف الجرجاني الإحداث بأنه إيجاد شيء مسبوق بالزمان. [4]

مما يثبت أن الإحتفال بالمولد النبوي ليس من الدين الحنيف في شيء، هو أن مخترعه ليس من أهل السنة والجماعة، لكي نبرر فعله - إن جاز لنا التبرير - أن هذا الإحتفال إجتهاد فقهي من هذا العالم، لكن هذا الإحتفال أحدثه الرافضة الفاطمييون العبيدون في القرن الرابع الهجري لما حكموا مصر، كما أحدثوا أمورا أخرى منها ماكان لمسلمي مصر ومنها ماكان لأقباطها، والذي ظهر لي أن هذا كان من باب سياسة إلهاء الشعب المصري.

يذكر لنا المؤرخ المقريزي (ت 845 هـ) في خططه الأمور والأعياد والمواسم التي أحدثوها للمسلمين والأقباط، وهي:"رأس السنة وموسم أول العام ويوم عاشوراء، وموالد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلي والحسن والحسين وفاطمة ومولد الخليفة الحاضر، وليلة رجب وليلة نصفه، وليلة أول شعبان وليلة نصفه، وموسم ليلة رمضان وسماط رمضان، وليلة الختم، وموسم عيد الفطر وموسم النحر، وعيد الغدير وكسوة الشتاء وكسوة الصيف، وموسم فتح الخليج، ويوم النيروز، ويوم الغطاس ويوم الميلاد وخميس العدس وأيام الركوبات". [5]

ثم يصف المقريزي الفاطميين بقوله:"إعلم أن القوم كانوا شيعة، ثم غلوا حتى عُدّوا"

(1) أخرجه البخاري (الصلح ح 2697) ومسلم (الأقضية ح 1718) .

(2) (كتاب السنة ح 4606)

(3) انظر جامع العلوم والحكم (ص 9) .

(4) في التعريفات (ص 26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت