فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 62

من غلاة أهل الرفض". [1] "

قلت: وهذا يظهر من الأعياد التي أحدثوها لأهل البيت والتي منها: يوم عاشوراء وعيد الغدير. ثم وصف المقريزي ما كانوا يفعله الفاطمييون في يوم عاشوراء من النياحة والبكاء وشق الثياب وأرخ ذلك في سنة 363 هـ. [2]

أما أعياد النصارى التي أحدثوها فهي: يوم النيروز وعيد الميلاد والغطاس وخميس العدس، وقد فصل المقريزي في خططه الكلام عنها. [3]

يقول ابن تيمية رحمه الله عن يوم الغطاس: أنه اليوم الذي عَمّد فيه يحيى عيسى عليهما السلام في ماء المعمودية، فهم يتعمَّدون في هذا الوقت ويسمونه عيد الغطاس. [4]

فإذا كان هؤلاء هم من اخترع المولد النبوي والإحتفال به، فهل نتبعهم ونجعلهم قدوة لنا، ولا يخفى أن الفاطميين لهم تاريخ أسود مع المسلمين السنة إبان حكمهم لمصر. ومع ذلك نجد بعض من يزعم أنه من أهل السنة يقول:"وليس المهم من فعله من الحكام أو الشعوب". [5]

ولقد نصح الصحابي الجليل ابن عمر - رضي الله عنه - لله ودينه ونبيه وأمته فقال: (من كان مستنا فليستن بمن قد مات أولئك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، كانوا خير هذه الأمة أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا على الهدى المستقيم والله رب الكعبة) . [6]

فكرة المولد النبوى والإحتفال به راقت كثيرا لمشايخ الصوفية ومريديهم، فتلقفوها

(4) اقتضاء السراط المستقيم (ص 227) .

(5) انظر كتاب الإحتفال بالمولد النبوي (ص 45) .

(6) حلية الأولياء (1/ 305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت