فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 62

وأقام الجزء الرابع في مقام الحياء إثني عشر ألف عام، ثم نظر الله تعالى إليه فترشح النور عرقا، فقطرت منه مائة ألف وعشرون ألف وأربعة آلاف قطرة، فخلق الله من كل قطرة روح نبي ورسول.

ثم تنفست أرواح الأنبياء فخلق الله من أنفاسهم نور أرواح الأولياء والسعداء والشهداء والمطيعين من المؤمنين إلى يوم القيامة، فالعرش والكرسي من نوري والكربيون والروحانيون من نوري، وملائكة السموات السبع من نوري، والجنة وما فيها من النعيم من نوري، والشمس والقمر والكواكب من نوري والعقل والعلم والتوفيق من نوري، وأرواح الرسل والأنبياء من نوري والشهداء والسعداء والصالحون من نتائج نوري.

ثم خلق الله اثني عشر ألف حجاب، فأقام النور وهو الجزء الرابع في كل حجاب ألف سنة، فلما خرج النور من الحجب ركبه الله في الأرض، فكان يضيء منه ما بين المشرق والمغرب كالسراج في الليل المظلم.

ثم خلق الله تعالى آدم من الأرض وركب فيه النور في جبينه، ثم انتقل منه إلى شيث فكان ينتقل من طاهر إلى طيب، ومن طيب إلى طاهر إلى أن وصل إلى صلب عبدالله بن عبدالمطلب، ومنه إلى رحم أمي آمنة ثم أخرجني إلى الدنيا فجعلني سيد المرسلين، وخاتم النبيين ورحمة العالمين وقائد الغر المحجلين. هكذا كان بدء خلق نبيك يا جابر"."

وقل أن تجد كتابا في المولد نثرا أو نظما يخلو من هذا الحديث الأسطورة، وقد عزاه يوسف اسماعيل النبهاني لعدة موالد كـ: مولد المغربي، وشرح مولد ابن حجر الهيتمي لابن عابدين ومولد الدرديري، كما نظمه النبهاني في مولده المشهور في منطقة الحجاز وهو عندي بصوت بعض المنشدين، فقال:

أول خلق الله نور أحمد * أصل الورى سيد كل سيد

قِدما تَنَبّا قبل طين الجسـ * ـد فهو أب لوالد وولد

من قبل خلق آدم وبعد

أول خلق الله كان نوره * منه الورى بطونه ظهوره

فكان قبل عرشه بحوره * وقلمُ من بعده مسطوره

من كل موجود بدون حد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت