غم الملائكة بسبب يتمه صغيرا
( ... وهلك أبوه عبد الله وهو في بطن أمه فقالت الملائكة إلهنا وسيدنا بقي نبيك هذا يتيما فقال الله انا له ولي وحافظ ونصير وتبركوا بمولده فمولده ميمون مبارك وفتح الله لمولده ابواب السماء وجنانه ... )
نظمه النبهاني بقوله:
يا حسرتا قد قضيا في يتمه * والده قد مات قبل أمه
واغتم أملاك السما لغمه * وابتهلوا لربهم في حكمه
قال دعوا لي صفوتي وعبدي [1]
جاء أمه آت بعد ستة أشهر من حمله - صلى الله عليه وسلم - وإخباره لها بحمله
( ... فكانت آمنة تحدث عن نفسها وتقول: آتاني آت حين مر بي من حمله ستة اشهر فوكزني برجله في المنام وقال لي: يا آمنة انك قد حملت بخير العالمين طرا فإذا ولدتيه فسميه محمدا ... )
وهذا أمر منكر، إذ كيف يعقل تبشير إمراءة حامل في الشهر السادس بحملها وكأنها لاتدري به، ولا شعرت بتغير شكل البطن وحركة الطفل فيها، فهذا مرفوض عقلا وعرفا فضلا عن كون الرواية من أصلها منكرة.
وعزا النبهاني في جواهره هذا الأمر لمولد ابن حجر الهيتمي والبرزنجي [2] ، ونظمه بقوله:
أتى لها آت بأوفى النعم * بشرها من عند باري النسم
بحمل سيد لخير الأمم * سيد كل عرب وعجم
من هذه الأمة ذات الرشد
ثم أتاها بعد آت آخر * وطرفها لا نائم لا ساهر
(1) المصدر السابق (3/ 504) .
(2) المصدر السابق (3/ 353، 492) .