الوهاب بن الحنبلي، و أبو الخير العمراني اليمني [1] ، و ابن تيمية، و الذهبي، و ابن قيم الجوزية، و ابن كثير.
و خامسهم المؤرخ الفقيه عبد الرحمن بن خلدون (ت 808 ه) ، مدح المنطق الأرسطي، و قال: إن الناس أقبلوا عليه و فرّقوا بينه و بين الفلسفة، و قال عنه: إنه قانون و معيار للأدلة، و علم (( يعصم الذهن عن الخطأ في اقتناص المطالب المجهولة، من الأمور الحاصلة المعلومة، و فائدته تمييز الخطأ من الصواب، فيما يلتمسه الناظر في الموجودات و عوارضها، ليقف على تحقيق الحق في الكائنات ) ) [2] .
و قوله هذا غير صحيح [3] و فيه مبالغة في تعظيم المنطق لا مبرر لها، جعلته لا يذكر سلبياته و المعارضين له، و يقول: أن الناس أقبلوا عليه، لكنه في موضع آخر من مقدمته انتقد المنطق الأرسطي، و نقض قوله السابق بقوله: (( و من هنا يتبين أن صناعة المنطق غير مأمونة الغلط، لكثرة ما فيها من الانتزاع، و بعدها عن المحسوس ) ) [4] .
و سادسهم ابن حجر الهيثمي المكي (ت 973 ه) ، زعم أن المنطق اليوناني آلة من آلات فهم العلوم الشرعية، من فقه و حديث و تفسير، و هو كالعلوم العربية في أنه مواد أصول الفقه [5] .
و سابعهم حاجي خليفة (ت 1067 ه) ، زعم أن المنطق هو حاكم على جميع العلوم في الصحة و السقم، و القوة و الضعف، و هو أصل كل علم و
(1) أنظر كتابنا: الأزمة العقيدية بين الأشاعرة و أهل الحديث، ط 1، دار الإمام مالك، الجزائر، 2005، ص: 148 و ما بعدها.
(2) المقدمة، ص:3466، 478، 515.
(3) سنبين ذلك قريبا إن شاء الله تعالى.
(4) المقدمة، ص: 543.
(5) القنوجي: أبجد العلوم، ج 1 ص: 357.