الذميون فمنهم: يوحنا بن ماسويه، و حنين بن إسحاق، و إسحاق بن حنين، و حبيش بن الأعسم، و ثابت بن قرة الصابئ، و يحيى بن البطريق، و اقليدس بن ناعمة، و زروبا بن ماجوه الحمصي، و آوي بن أيوب، و أصطفن بن باسيل، و صليبا أيوب الرهاوي، و داريع الراهب، و غيرهم كثير [1] .
و أما ما ترجمه هؤلاء من علوم الأوائل، فتأتي الفلسفة اليونانية في مقدمتها، و كانت تظم أربعة علوم رئيسية، أولها المنطق، و ثانيها الطبيعيات كالحيوانات، و النباتات، و الأجسام و المحسوسات. و ثالثها الإلهيات -الميتافيزيقا- و هي خاصة بغيبيات ما وراء الطبيعة. و رابعها المقادير، و تسمى أيضا: التعاليم، و تشمل عدة علوم، كالهندسة، و الأثماطيقي -العدد -،و الموسيقى و الهيئة -علم الفلك - [2] .
و أشير هنا إلى أن عملية ترجمة العلوم القديمة إلى اللغة العربية صاحبتها نقائص كثيرة، و كانت لها آثار سلبية خطيرة على المجتمع الإسلامي، سنذكرها بشيء من التفصيل في الفصل الرابع، إن شاء الله تعالى.
بعدما تُرجمت الفلسفة اليونانية إلى اللغة العربية، أقبل عليها طائفة من أهل العلم، فتأثروا بها و أحبوها و انتموا إليها، و نشروها في مختلف الأمصار الإسلامية، بفضل نشاطهم الدؤوب، و كثرة مصنفاتهم الفلسفية.
(1) ابن النديم: المصدر السابق، ج 1 ص: 339 و ما بعدها، و 414 و ما بعدها. ابن أبي أصيبعة: المصدر السابق ج 1 ص:286، 295.
(2) ابن النديم: نفس المصدر، ج 1 ص: 679.و القنوجي: المرجع السابق، ج 1 ص: 258 - 259.