و منها أيضا أن مقاومة أهل السنة للفلسفة اليونانية قد تنوّعت وسائلها و ساهمت كلها في التصدي لها و لأتباعها. و هي وإن لم تنتصر عليها نصرا نهائيا حاسما كاملا، فإنها حققت نصرا كبيرا فعالا، كسر شوكتها، و حدّ من نشاطها، و نفّر الناس منها، و ابعد خطرها على الدين و العقل.
و تبين أيضا أن شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية، كان على رأس علماء أهل السنة في التصدي للفلسفة اليونانية، فانتقدها في إلهياتها و رجالها و منطقها و تراثها، وفق منهج شرعي عقلي علمي جمع بين الهدم و البناء، و تراثه الفلسفي في نقدها شاهد على ذلك ما يزال ينتظر المختصين ليدرسوه و ينقدوه و يُظهرون ما له و ما عليه.
تمّ بحمد الله تعالى
د / خالد كبير علال - الجزائر-
1 -ابن حجر: فتح الباري، حققه فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار المعرف، 1379 ه.
2 -ابن حجر العسقلاني: لسان الميزان، ط 3، بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1986.
3 -ابن النديم: الفهرست، بيروت، دار المعرفة، 1978.