فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 155

دخول الفلسفة اليونانية إلى البلاد الإسلامية و انتشارها فيه

دخلت الفلسفة اليونانية إلى بلاد المسلمين عن طريق ترجمة العلوم القديم إلى اللغة العربية، في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري و ما بعده، ثم انتشرت في مختلف الأقطار الإسلامية على أيدي الفلاسفة و أتباعهم، و المتأثرين بهم، و المحبين لهم.

أولا: ترجمة الفلسفة اليونانية إلى اللغة العربية:

تعود بدايات ترجمة الفلسفة اليونانية، إلى زمن الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور (136 - 158 ه) ، الذي أمر بترجمة بعض الكتب القديمة [1] . ثم توسع مجال الترجمة زمن الخليفة هارون الرشيد (ت 193 ه) عندما أمر الطبيب النصراني يُوحنا بن ماسويه، بترجمة الكتب القديمة التي عثر عليها بمدينتي أنقرة و عمورية و سائر بلاد الروم، و عيّنه أمينا عاما على عملية الترجمة من اللغات القديمة إلى اللغة العربية [2] .

ثم توسعت أكثر في أيام الخليفة المأمون المعتزلي المتشيع (198 - 218 ه) ، بشكل أكبر و منظم، فأرسل إلى ملوك بلاد الروم يطلب منهم الكتب القديمة، ليترجمها إلى اللغة العربية، فأرسلوا إليه كتبا كثيرة، من مصنفات فلاسفة اليونان و غيرهم من العلماء [3] .

و معظم الذين تولّوا ترجمة الكتب القديمة إلى اللغة العربية، هم من أهل الذمة، و قلة منهم من المسلمين، كالفيلسوف يعقوب الكندي، و أما

(1) ابن النديم: الفهرست، بيروت، دار المعرفة، 1978 ج 1، ص: 340.

(2) ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء، حققه نزار رضا، بيروت، دار مكتبة الحياة، ج 1 ص: 247.

(3) صديق حسن القنوجي: أبجد العلوم، بيروت، دار الكتب العلمية، 1978 ... ج 1 ص: 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت