فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 155

كانت له حلقة ببغداد يُدرّس فيها المنطق، يحضرها مئات من المشتغلين بالمنطق، و من تلامذته المشهورين أبو نصر الفارابي [1] .

و خامسهم أبو الفرج بن الطيب النصراني (ق:5ه) ، شرح كتبا كثيرة لأرسطو و أبُقراط، و قد زادت مصنفاته المشروحة عن ثلاثين كتابا [2] . و سادسهم الطبيب بن مرقيس النصراني البغدادي (ق:6ه) ، أقرأ المنطق و الفلسفة في بيعة النصارى ببغداد، و قد حضر دروسه بعض المسلمين [3] . و آخرهم ابن كمونة اليهودي البغدادي (ق:7ه) ، من مصنفاته: شرح كتاب التلويحات في المنطق و الحكمة للسهروردي المقتول [4] .

و الأمر الثاني، هو أن المتكلمين في القرن السادس الهجري و ما بعده، توسّعوا في دراسة الفلسفة اليونانية و مزجها بعلم الكلام، حتى أصبح كثير منهم ينتمي إلى المتكلمين و الفلاسفة معا، أشهرهم: محمد بن عبد الكريم الشهرستاني (ت548 ه) ،و الفخر بن الخطيب الرازي (ت 606 ه) ،و سيف الدين علي الآمدي (ت 631ه) [5] .

و الأمر الثالث هو أن المنطق اليوناني شهد انتشارا واسعا بين أهل العلم في القرن السادس الهجري و ما بعده، منذ أن أدخله أبو حامد الغزالي (ت505 ه) في أصول الفقه، وحثّ عليه و جعله مدخلا لكل العلوم، و من لم يحط به فلا ثقة في علمه حسب زعمه [6] .

(1) ابن خلكان: وفيات الأعيان، ج 5 ص: 153.

(2) ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء، ج 1ص: 352، 326.

(3) ابن العماد الحنبلي: شذرات، ج 7 ص: 76،و ما بعدها.

(4) حاجي خليفة: كشف الظنون، ج 1ص: 482.

(5) الذهبي: المصدر السابق، 20 ص: 28، و ج 22 ص: 366.و ابن حجر: لسان الميزان، ج4ص: 466، 428

(6) عن ذلك انظر: المبحث السابع من الفصل الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت