فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 155

الأذهان، خصصه للمنطق [1] . و ثالثهم أبو بكر بن الصائغ المعروف بابن باجة (ت 533ه) ، برع في الطب و الموسيقى و دقائق الفلسفة، من مصنفاته: مطمح الأنفس [2] . و رابعهم السلطان الموحدي أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن (ت 578 ه) ، طلب علوم الشريعة و الأدب، ثم اتجه لتحصيل علوم الفلسفة، فجمع منها كتبا كثيرة من البيوت و مختلف الأقطار، فبلغ ما اجتمع لديه قريب مما كان لدى الحكم المستنصر بالله الأموي، و كان يصحب الفيلسوف ابن طفيل و يتناقش معه في شتى قضايا الفلسفة [3] .

و خامسهم أبو بكر بن طفيل، من تلاميذ ابن باجة، جمع أجزاء الفلسفة من الطبيعيات و الإلهيات، و له فيها مصنفات. و كان قريبا من السلطان الموحدي أبي يعقوب يوسف، و ملازما له، و هو الذي كان يجلب له العلماء من مختلف الأقطار و يحثه على إكرامهم، منهم: ابن رشد الحفيد [4] .

و آخرهم الطبيب الفقيه أبو الوليد بن رشد الحفيد (ت 594 ه) ، توسع في الفلسفة، و نالته بسببها محنة نذكرها في موضعها المناسب من هذا البحث إن شاء الله تعالى، و كانت له مصنفات كثيرة في الفلسفة و علم الكلام، منها: فصل المقال فيما بين الشريعة من حكمة و اتصال، و تهافت التهافت، و الكشف عن مناهج الأدلة [5] .

(1) الذهبي: السيّر، ج 19 ص: 634. و ابن العماد الحنبلي: شذرات، ج6 ص: 137، 138.

(2) ابن خلكان: وفيات الأعيان، حققه إحسان عباس، بيروت، دار الثقافة، 1968، ج4 ص: 429.و الذهبي: السيرّ ج 20 ص: 94.

(3) الذهبي: نفس المصدر، ج 21 ص: 99.و عبد الواحد المراكشي: المعجب، ج 1 ص: 238.

(4) عبد الواحد المراكشي: نفس المصدر، ج1 ص: 442.

(5) الذهبي: المصدر السابق، ج 21 ص: 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت