كذاب قليل الدين و الورع، صنف كتابا كذب فيه على الصحابة. و عدّه ابن الجوزي من كبار الزنادقة الذين عرفهم تاريخ المسلمين [1] .
و خامسهم رئيسهم أبو علي بن سينا (ت 428 ه) ، انتقده و ذمه كثير من علماء أهل السنة، منهم أبو حامد الغزالي، كفّره لقوله بقدم العالم، و إنكاره المعاد الجسماني، و قوله أن الله يعلم الكليات دون الجزئيات [2] . و قال عنه أبو عمرو بن الصلاح: (( لم يكن من علماء الإسلام، كان شيطانا من شياطين الإنس ) ) [3] . و ذكر عنه ابن تيمية أنه - أي ابن سينا - صنف بعض كتبه تقربا للمسؤولين، منها الرسالة الأضحوية في المعاد الأخروي، صنفها لأحد رؤساء زمانه تقربا إليه، ليُعطيه مطلوبه منه من الجاه و المال [4] . و قال عنه الذهبي: هو من بين الذين مشوا خلف العقول و خالفوا الرسول [5] . و قال عنه ابن قيم الجوزية: إنه كان من بين أصحاب دعوة الفاطميين و القرامطة الباطنية الزنادقة، الذين لا يؤمنون بمبدأ و لا معاد، و لا برب خالق و لا رسول مبعوث [6] .
و أشير في هذا المقام إلى أنه رُوي أن ابن سينا عندما داهمه المرض، و لم ينفع معه علاج، اغتسل و تاب عما كان فيه، و تصدّق بما معه على الفقراء، و ردّ المظالم و أعتق مماليكه، و أصبح يختم القرآن الكريم في كل ثلاثة أيام إلى
(1) السيّر، ج 17 ص: 119، 120.و ابن حجر: اللسان، ج 7 ص: 38، 39.
(2) ابن كثير: البداية، ج 12 ص: 43.
(3) ابن العماد الحنبلي: شذرات، ج 5 ص: 134.
(4) ابن تيمية: درء التعارض، ج 5 ص: 10.
(5) ابن تغري بلدي: النجوم الزاهرة، ج 5 ص: 26.
(6) إغاثة اللهفان، ج 2 ص: 260.