فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 155

شعار الدين، و أهملوا الصلوات، و لابسوا المحذورات، و استهانوا بحدود الشريعة، و خلعوا ربقة الإسلام عنهم [1] .

وذكر ابن قيم الجوزية، أن أكثر الفلاسفة المسلمين ضلوا في حياتهم، و تحلّلوا من الشريعة، و أقبلوا على شهوات البطن و الفرج و الرياسة [2] . و الأمثلة على ما قاله ابن الجوزي و ابن القيم كثيرة أذكر منها طائفة تمثل 14 شخصية من أهل الفلسفة، أولهم يعقوب بن إسحاق الكندي البغدادي (ت ق:3 ه) ، قال عنه المؤرخ شمس الدين الذهبي: كان متهما في دينه، بخيلا ساقط المروءة، أعجبته بلاغته فشرع في محاكاة القرآن الكريم، لكنه أذعن بعد أيام و عجز عن القيام بذلك [3] .

و ثانيهم الفيلسوف أبو نصر الفارابي (ت 339 ه) ، وصفه الحافظ ابن كثير بأنه كان نتنا قبيحا ضالا، منكرا للمعاد الجسماني، ثم قال عنه: و إن كان مات على ذلك فعليه لعنة رب العالمين [4] .

و ثالثهم الشاعر المتفلسف ابن هانئ الأندلسي (ت 362 ه) ، كان ماجنا فاسقا كثير الانغماس في الملذات و المحرمات، متهما بدين الفلاسفة، له شعر يُفضي به إلى الكفر [5] .

و رابعهم الأديب الفيلسوف أبو حيان التوحيدي (ت ب: 400 ه) ، قال عنه الحافظ شمس الدين الذهبي: ضال ملحد، كثير الفضائح، مجاهر بالبهتان،

(1) تلبيس إبليس، ص: 59 - 61.

(2) الصواعق المرسلة، ج 3 ص: 843.

(3) السيّر، ج 11 ص: 337.

(4) البداية و النهاية، ج 11 ص: 224.

(5) الذهبي: المصر السابق، ج 16 ص: 132.و ابن العماد الحنبلي: شذرات، ج 4 ص: 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت