أن يطلق شيء على الله سبحانه وتعالى كما في قوله عز وجل:"قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم"إذن الله تبارك وتعالى يجوز أن يطلق عليه شيء، لكن أي شيء هو؟ هو جلّ وتعالى أعظم وأكبر من كل شيء.
رأيت الله أكبر كل شيء ... محاولة وأكثرهم جنودا
فالقضية الكبرى لو تخاصم اثنان أو تنازعا في مملكة عظيمة، هذه نقول: إن القضية هذه شيء، وكذا لو تنازعا في درهم أو ربع درهم لقلنا إنهما قد اختصما وتحاكما أو تنازعا في شيء.
إذن فإذا تنازعتم في أي شيء كائنا أيُّما كان النزاع، في أسماء الله وصفاته، أو في الإيمان، أو في القدر، أو في أمور العقيدة أو في حكم من الأحكام الفقهية أو في الحقوق والدماء والأعراض والأموال .. إلخ.
إذن كل أجناس وأنواع القضايا تدخل في وجوب التحاكم ورد التنازع فيها إلى الله ورسوله لأنها من ضمن كلمة شيء في قوله:"فإن تنازعتم في شيء"ولهذا قال في الآية الأخرى:"وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله"من شيء كائنا ما كان، فأيضا في هذه الآية نجد الشرط أيضا:"وما اختلفتم"فحكم هذا الشرط"من شيء"، وتقدمها أيضا الجار لزيادة تأكيد العموم، وهو التحاكم إلى الله سبحانه وتعالى ورد التنازع إلى الله عز وجل في كل شيء، بحيث لا يخرج شيء عن ذلك.