كلام إمام عالم مجمع على علمه وتبحره وتمكنه وفقهه، وفيها تفصيل ربما لم يسبق إليه رحمه الله؛ حيث فصّل أنواعا تفصيلا قيما.
أول عبارة بدأها الشيخ - لعلمه بالاختلاف في مسألة الحكم - أيُخرج من الملة أو لا يخرج؟ بدأ بتأصيل الأصل، وهذا من كمال الفقه والحكمة في الدعوة، أنّ الداعية إذا أراد أن يتكلم في أمر وفيه تفصيل؛ فالحكمة أن يبدأ بتقرير الأصل العام والقاعدة الكلية، ثم بعد ذلك يبين ما يستثنى من ذلك، أو ما لا يدخل ضمن هذه القاعدة.
فهو يقول له رحمه الله: (إن من الكفر المستبين .. إلخ) هذه حقيقة بدهية لا يجوز أن يماري فيها أي مسلم، وانطلاقا منها تأتي التفريعات، كيف يُجعل القانون الذي يضعه البشر بأهوائهم وشهواتهم، ويفترون على الله به الكذب، يُجعل في منزلة ما نزل به الروح الأمين - جبريل - عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم، هنا لا يمكن أن يرضى به مؤمن أبدا.
يقول: (والردّ إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضة ومعاندة لقول الله عزّ وجلّ: فإنْ تنازعتُم في شيءٍ فرُدّوه إلى اللهِ والرسولِ إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسنُ