ولا أدري من أين أخذت الرقم لكننا لا نستغربه لأن النساء يمكن أن يملكن، فقد يموت مثلا صاحب أكبر مصنع في البلد ويرثه ابن وبنت، وهذا متقرر حتى عند العامة، ولا يحتاج أن يقال هذا فخر كبير وأمر عظيم.
فهم يجهلون هذه الأحكام ولذلك ذات مرة في جريدة أظنها جريدة الرياض إحدى الكاتبات المتحررات كتبت فقالت: إن المرأة في الغرب تملك المصانع وتملك كذا وكذا. تقول ذلك الكلام مع أن النساء عندنا يملكن مؤسسات ويملكن مصانع إما ملكا أو إرثا هذا واضح جدا ولا يحتاج أن يقال متى نصل لهذه المرحلة لكن الله تعالى أعمى بصائرهم فأصبح الحسن عندهم هو ما عند الغرب ونسوا أي محاسن قد تكون موجودة لديهم.
فنقول: الغرب يعيش في ظلمات والدنيا كلها مظلمة ملعونة إلا ما طلع عليه شمس الرسالة. فهؤلاء فيهم شهواتهم وشكوكهم وشبهاتهم وغفلتهم.
فضلا عن أن هذا كفر فالعاقل يربأ بنفسه أن يكون عبدا لبشر مخلوق مثله، والله تعالى بعث الرسل في جميع الأزمان يذكرون الناس بهذا، ويقولون لهم: كيف تعبدون بشرا أمثالكم هؤلاء الذين تدعون من دون الله لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا حياة ولا موتا .. إلخ فهذه الأمور هي التي تستثير العقلاء لكي لا يعبدوا إلا الله الذي هو وحده يحيي ويميت ويُطعم