ويسقي ويرزق ويشفي من المرض ويضحك ويبكي ويغني ويقني كل ذلك له سبحانه وتعالى فكيف يشرك معه سواه في ذلك.
وينبغي الإشارة إلى قضية مهمة يخطئ فيها كثير من الباحثين في هذا الموضوع فهم يقولون: نسأل هؤلاء الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ويؤصلون ويفرعون فنقول لهم: هل تقرون بحكم الله أو لا تقرون هل تفضلون حكم القوانين الوضعية على حكم الله أو لا تفضلون وبناءً عليه نحكم عليهم فقد يكونون لا يفضلون.
أقول: الله سبحانه وتعالى فطر النفوس على أنها تختار دائما الأفضل وتفعل الأفضل ولهذا إذا كان هناك طالب ما في كلية وتركها وانتقل إلى كلية أخرى فهل يتصور أنه يفضل الكلية التي تركها؟ هذا لا يفعله عاقل لذا لا نحتاج أن نسأله هل أنت تفضل الكلية هذه على هذه أو لا؟ وإنما نسأله: لماذا فضلت هذه على تلك؟ هكذا العقلاء فنحن نعرف التفضيل من عمله ومن واقع فعله.
وكذلك إذا خطب إنسان فتاة فعدل عنها إلى فتاة أخرى فالسؤال الطبيعي لهذا هو أن تقول له: لماذا فضلت هذه عليها؟ ولا تقول له: هل أنت فضلتها أو لا؟ لأنه ليس هناك عاقل يفضل ثم يترك الأفضل وكذلك هؤلاء القوم، فالإقرارات اللفظية لا قيمة لها فالأخبار جاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم قالوا له: نشهد أنك نبي ولكن لم يتبعوه في شيء ولم يؤمنوا به.
وكذلك قد نجد من هؤلاء القانونيين ومن الدستوريين الكبار من يقول: إن أحكام الشريعة الإسلامية عظيمة ورائعة ومفيدة وحققت الحضارة والخير .. إلخ كما قال اليهود في النبي صلى الله عليه وسلم. فمجرد هذا الكلام لا يؤثر أبدا في كونهم خارجين عن الملة والعياذ