فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 77

فالذي يقول: يجوز لنا أن نحكم بغير ما أنزل الله في حالات مستثناة، ويتعلل بأي علة، مع اعتقاده أن حكم الله هو الأفضل وأنه حق، وأن لا يساويه ولا يدانيه أي حكم، وهو العدل، وهو القسط، لكن يجوز أن يتحاكم إلى غيره ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍فهذا أيضا نوع من أنواع الكفر الأكبر الناقل عن الملة نسأل الله السلامة والعافية.

وكثير من الناس لا يأبهون ولا يتنبهون لهذا. ولو أن المسلمين عرفوا حقيقة العقيدة، وحقيقة التوحيد، وحقيقة تعظيم كتاب الله، وتعظيم شعائر الله، وتعظيم حرمات الله، وكان فيهم غيرة على دين الله لأصبح حالهم اليوم غير هذا الحال ولما أصبحوا - كما هو واقع مع الأسف الآن - يُخدعون بمجرد أن حاكما أو قانونيا أو محاميا يقول: لا، الشريعة أفضل من القانون، قالوا هذا رجل طيب، وهذا مسلم، وهذا فيه خير. وهذا هو الفرق بين من يعرف حقيقة هذا الدين وبين من لا يعرفها إلا لما يقيس على مجرد الأحوال.

يقول: (الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع، ومكابرة لأحكامه، ومشاقّة لله ورسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية، إعدادا وإمدادا وإرصادا وتأصيلا، وتفريعا وتشكيلا وتنويعا وحكما وإلزاما، ومراجع ومستندات. فكما أنّ للمحاكم الشرعية مراجعَ مستمدّات، مرجعها كلُّها إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فلهذه المحاكم مراجعٌ هي: القانون المُلفّق من شرائعَ شتى، وقوانين كثيرة، كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي، والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت