الإسلامية التي رأسها وحاكمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما أولئك فهم أهل الذمة الذين تحت حكمه صلى الله عليه وسلم والذين كان منهم أولئك الذين أتوا إليه.
والراجح كما يبدو لنا هو هذا القول الذي يقول: إن كل آية من هذه الآيات في قوم، فليس المخير فيهم هم الذين أمر الله تعالى أن يحكم بينهم، لأن اليهود كانوا أنواعا؛ فمنهم من كان داخلا تحت حكم النبي صلى الله عليه وسلم وهم الذين وادعوه وسالموه صلى الله عليه وسلم عند مقدمه إلى المدينة ودخلوا تحت حكمه، وكان منهم قبائل أخر كالذين كانوا في خيبر فهؤلاء لم يدخلوا في طاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن جاهدهم صلى الله عليه وسلم.
المقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في هذه الآيات الثلاث أن يحكم بينهم بما أنزل الله، وأن الحكم بما أنزل الله هو القسط وما عداه هو ظلم وكفر وفسوق.
وهذه الجمل الثلاث ذيلت بها ثلاث آيات في موضوع الحكم، وهي ضمن الآيات التي سوف نتعرض لها إن شاء الله تعالى بالتفصيل لنبين: هل ينطبق على الذين يحكمون بغير ما أنزل الله هذه الصفات الثلاث، أو أن الكافرين قوم والظالمين قوم والفاسقين قوم. ثم هل هؤلاء أهل الكتاب خاصة أو أنهم كل من تشمله الآية من اليهود ومن المسلمين ومن غيرهم، أو أن هناك تفصيلا وهناك كفر دون كفر.