فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 77

قال: (ثم تأمل قوله:"ويُريدُ الشيطانُ أنْ يُضلّهُم ضلالا بعيدا"كيف دلَّ على أنّ ذلك ضلالٌ)

قال الله تعالى عن حال من يتحاكمون أو من يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت:"ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا"إذن هذا الأمر ضلال، هكذا سماه الله. أما القانونيون فيقول عنهم الشيخ: (وهؤلاء القانونيون يرونه من الهدى) فهم يقولون: هذا شيء طيب، هذا تحضّر، هذا تطور، بل ربما يفتخرون بأنهم في عام كذا وضعوا نظاما وقانونا لكذا، وفي عام كذا وضعوا نظاما للنواحي الاقتصادية وللبنوك، وفي عام كذا وضعوا القانون المدني، يفتخرون بذلك ويرون هذا اهتداء، وأن الأمة قبله كانت في حالة تخلف وفي ضلال، عكس ما قال الله تبارك وتعالى تماما كما دلت الآية السابقة.

يقول الشيخ:(كما دلّت الآية على أنّه من إرادة الشيطان)

فالتحاكم إلى الطواغيت وإلى القوانين من إرادة الشيطان، فهو يريد أن يضلهم فيتحاكمون إليه.

يقول الشيخ: (عكس ما يتصور القانونيون من بُعدهم من الشيطان، وأنّ فيه مصلحة الإنسان، فتكون على زعمهم مرادات الشيطان هي صلاح الإنسان، ومراد الرحمن وما بُعث به سيدُ ولد عدنان معزولا من هذا الوصف، ومُنحىً عن هذا الشأن)

إذن: هم قلبوها، فجعلوا الحكمة والرحمة والمصلحة في مرادات الشيطان، وأما ما أنزله الرحمن وما أراده رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا فيه - كما يزعمون - التأخر والانحطاط، أو عدم الصلاحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت