بالله لأنهم في الحقيقة يفضلون غير شرع الله. أما المؤمن الذي آمن على الحقيقة وفضل حكم الله على الحقيقة فإنه يتخلى كلية عن الحكم بغير ما أنزل الله.
فإذا جاء إنسان وقال: لا بد من تطوير المحاكم وفتح محاكم جديدة ولا بد من التوسع في الدراسات القانونية أكثر ومن استحداث وظائف وترتيب نظام، ففي هذه الحال لا يتساءل عاقل: هل هو يفضل حكم الله أو حكم القانون؟ ولا يقول مثل هذه الشبهة الضعيفة إلا من لم يعرف ولم يدرك حقيقة الإيمان كما هي في مذهب أهل السنة والجماعة؛ فالإيمان عند أهل السنة قول وعمل والإيمان عندهم أنواع أربعة: إقرار واعتقاد القلب وعمل القلب وإقرار اللسان وعمل الجوارح.
فإذا ظن واحد أن الدخول في الإيمان يكون بإقرار القلب وحده أو بإقرار اللسان وإقرار القلب دون عمل القلب و عمل الجوارح فهذا ليس من أهل السنة والجماعة ولا يعرف مذهب أهل السنة والجماعة وإلا فكثير من الناس الذين لا يصلون كثير منهم يقولون: الصلاة طيبة والذي يصلي أحسن من الذي لا يصلي. ومجرد هذا الكلام لا يخرجه عن أحكام تاركي الصلاة وإنما هذا زيادة في الحجة عليه.
فمع الأسف أن ما يجب أن نعتبره - نحن المسلمين - زيادة في إقامة الحجة على هؤلاء الذين يحكمون بشرائع غير شرع الله، ويلزمون المسلمين بها في هذه البلاد وفي أكثر بلاد العالم الإسلامي نجعله أعذارا ومبررات لهم.
سبحان الله، رجل يقول: عبادة الله أفضل وليله ونهاره يذبح للأصنام ويدعوها وينذر لها ويقول: عبادة الله أفضل فهل هذا الكلام يقبل منه؟ وهل يكون مؤمنا موحدا؟