ولكن هاهنا تثار بعض التساؤلات، يقول: قال بعض الناس: إذن يكفر الجميع، وتكون الدار دار كفر، ويكفر الأفراد، ويكفر كذا .. وجاء أناس يناقشون، وزادت المشكلة فأصبح بعض الناس يحب ألا يدخل في الموضوع نهائيا، بل يترك الموضوع على ظاهره، وهذا لايجوز وإنما يجب دائما أن نواجه الحقائق بالحق من الكتاب ومن السنة ومن كلام العلماء؛ فهؤلاء الذين يقيمون هذه الأحكام في بلاد المسلمين ويتبعون هذه الشرائع ويلزمون المسلمين بها، هؤلاء خارجون عن الملة، وهؤلاء لو انتسبوا للإسلام فلا حقيقة لهذا الانتساب، وهذه الأنظمة أنظمة غير شرعية إطلاقا.
وكلمة الشرعية عندنا للأسف أصبحت تستخدم بمعنى الشرعية الدولية والشرعية القانونية، والصواب أن الشرعية نسبة إلى الشرع، والشرع هو من الله ونحن لا نعترف بشرع غير شرع الله أبدا، فإذا قلنا الشرعية فنعني بذلك أن الله تعالى أذن بها وشرعها وأنزلها، أما غير ذلك فغير شرعي. هذا الذي يجب أن يعتقده كل مسلم، ويجب أن يعلم أنه من صميم عقيدة أن لا إله إلا الله التي معناها: الكفر بالطاغوت، والإيمان بالله قال تعالى:"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم"والطاغوت هو الذي قال الله تعالى فيه:"ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم ءامنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت".
إن القضية واضحة، والشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله هذا الإمام المجدد لما ذكر أنواع الطواغيت الخمسة ذكر نوعين؛ الأول: إبليس وهذا خارج من البشر، ويبقى أربعة هم من